تتغير احتياجات المرأة الصحية في كل مرحلة من مراحل حياتها، بدءًا من أول دورة شهرية وحتى الحمل والولادة وانقطاع الطمث وما بعده. ورغم أن العديد من النساء لا يزرن طبيبة النساء إلا عند مواجهة مشكلة ما، إلا أن الرعاية النسائية تلعب دورًا هامًا في الوقاية والكشف المبكر والتخطيط الإنجابي والصحة العامة.
يمكن لطبيبة أمراض النساء المساعدة في مشاكل الدورة الشهرية، وآلام الحوض، وأعراض المهبل، ومنع الحمل، والخصوبة، والتخطيط للحمل، وانقطاع الطمث، والفحوصات الصحية الروتينية للمرأة. كما توفر زيارة طبيبة النساء فرصة لمناقشة المخاوف الشخصية وتحديد ما إذا كانت الفحوصات أو الاختبارات التشخيصية مناسبة بناءً على عمر المرأة وتاريخها الطبي وأعراضها وعوامل الخطر الفردية.
إذن، متى يجب عليكِ حجز موعد؟ يشرح هذا الدليل الأسباب الأكثر شيوعاً لزيارة طبيبة نسائية في دبي والأعراض التي لا ينبغي تجاهلها.
1. أصبحت دورتك الشهرية غير منتظمة
تختلف الدورة الشهرية من امرأة لأخرى، ولا يشير أي تغيير عرضي فيها بالضرورة إلى مشكلة صحية. مع ذلك، يُنصح باستشارة طبيبة نسائية إذا أصبحت الدورة الشهرية غير منتظمة فجأة، أو إذا كانت تأتي في وقت أبكر أو متأخر عن المعتاد، أو إذا توقفت لعدة أشهر، أو إذا طرأ عليها تغيير ملحوظ عن نمطها المعتاد.
يمكن أن ترتبط الدورة الشهرية غير المنتظمة بالحمل، والتوتر، والتغيرات الكبيرة في وزن الجسم، والنشاط البدني المكثف، واضطرابات الغدة الدرقية، ومتلازمة تكيس المبايض، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، أو الانتقال نحو سن اليأس.
قد يسألكِ طبيب أمراض النساء عن دورتكِ الشهرية، ونمط حياتكِ، والأدوية التي تتناولينها، والأعراض الأخرى. وبناءً على نتائج الفحص، قد يشمل التقييم اختبار الحمل، وتحاليل الدم، وتحاليل الهرمونات، أو التصوير بالموجات فوق الصوتية.
2. تعانين من نزيف حيضي غزير جداً
قد يؤثر غزارة دم الحيض على العمل والنوم والرياضة والسفر والأنشطة اليومية. تشمل العلامات الحاجة إلى تغيير الفوط الصحية بشكل متكرر، وتسرب الدم إلى الملابس أو الفراش، وخروج جلطات دموية كبيرة، واستمرار النزيف لفترة أطول من المعتاد، أو الشعور بالضعف والإرهاق أثناء الدورة الشهرية أو بعدها.
تشمل الأسباب المحتملة التغيرات الهرمونية، والأورام الليفية الرحمية، وداء البطانة الرحمية، والزوائد اللحمية، وبعض الأدوية، واضطرابات النزيف. كما قد يساهم النزيف الغزير والمستمر في الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.
قد يكون التقييم الطبي العاجل ضرورياً عندما يكون النزيف غزيراً للغاية ومصحوباً بالدوار، وضيق التنفس، وعدم الراحة في الصدر، والإغماء، أو الضعف الشديد.
3. حدوث نزيف بين فترات الحيض أو بعد الجماع
قد يحدث نزيف خفيف في بعض الأحيان لأسباب غير خطيرة، ولكن يجب فحص النزيف المتكرر بين فترات الحيض أو بعد الجماع من قبل الطبيب.
قد تشمل الأسباب المحتملة التغيرات الهرمونية، والالتهابات، وتهيج عنق الرحم، والزوائد اللحمية، واستخدام وسائل منع الحمل، والتغيرات المرتبطة بالحمل، أو غيرها من الحالات التي تؤثر على عنق الرحم أو الرحم.
معظم الحالات لا تنتج عن حالة خطيرة، ولكن يجب تقييم النزيف غير المعتاد حتى يمكن تحديد السبب ومعالجته بشكل مناسب.
4. آلام الدورة الشهرية تؤثر على حياتك اليومية
تُعدّ التقلصات الخفيفة أثناء الدورة الشهرية أمراً شائعاً. ومع ذلك، لا ينبغي أن تمنعك آلام الدورة الشهرية بشكل منتظم من الذهاب إلى العمل، أو النوم، أو ممارسة الرياضة، أو الدراسة، أو القيام بالأنشطة اليومية المعتادة.
قد يرتبط ألم الدورة الشهرية الشديد أحيانًا ببطانة الرحم المهاجرة، أو داء العضال الغدي، أو الأورام الليفية الرحمية، أو أمراض المبيض، أو التهاب الحوض. كما ينبغي استشارة طبيبة نسائية في حال تفاقم الألم تدريجيًا، أو ظهوره في مراحل متأخرة من العمر، أو حدوثه خارج فترة الدورة الشهرية.
يمكن أن يساعد التقييم الطبي في تحديد ما إذا كان الألم جزءًا من دورة الحيض الطبيعية أو علامة على وجود حالة مرضية كامنة.
5. تعاني من ألم مستمر في الحوض أو أسفل البطن
قد يشعر المريض بألم الحوض على شكل ضغط أو ثقل أو تقلصات أو ألم حاد في المنطقة أسفل السرة.
قد تشعر بعض النساء بانزعاج مؤقت خلال فترة التبويض. ومع ذلك، فإن الألم الذي يستمر، أو يعود بشكل متكرر، أو يصبح أكثر حدة، أو يصاحبه نزيف، أو حمى، أو قيء، أو إفرازات غير طبيعية، أو أعراض بولية، يتطلب عناية طبية.
قد يكون لألم الحوض أسباب نسائية، أو بولية، أو عضلية، أو هضمية. ولأن العديد من الحالات المختلفة قد تُسبب أعراضًا متشابهة، فإن التقييم الطبي السليم أكثر موثوقية من التشخيص الذاتي.
6. تلاحظين إفرازات مهبلية غير عادية، أو رائحة كريهة، أو حكة
تكون الإفرازات المهبلية الطبيعية عادةً شفافة أو بيضاء، وقد تتغير كميتها أو قوامها خلال الدورة الشهرية. ولا يعني هذا التغيير بالضرورة وجود عدوى.
ومع ذلك، ينبغي تقييم الإفرازات عندما تكون مصحوبة برائحة قوية أو كريهة، أو حكة، أو حرقة، أو ألم، أو تهيج، أو نزيف، أو عدم راحة في الحوض، أو تغير ملحوظ في اللون أو الملمس.
قد تكون هذه الأعراض مرتبطة بالتهاب المهبل البكتيري، أو عدوى الخميرة، أو عدوى منقولة جنسيًا، أو تهيج ناتج عن منتجات العناية الشخصية، أو حالة مهبلية أخرى. يمكن أن تسبب حالات مختلفة أعراضًا متشابهة، لذا فإن استخدام المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفطريات دون تشخيص قد يؤخر العلاج الصحيح.
7. تشعرين بالألم أثناء الجماع
الألم أثناء أو بعد الجماع هو مصدر قلق طبي مشروع، ولا ينبغي تجاهله أو التعامل معه على أنه شيء يجب على المرأة تحمله.
تشمل الأسباب المحتملة جفاف المهبل، والعدوى، والالتهاب، ومشاكل عضلات قاع الحوض، وبطانة الرحم المهاجرة، والتغيرات الهرمونية، وحالات المبيض، أو العوامل النفسية والعاطفية.
قد يسألكِ طبيب أمراض النساء عن مكان الألم، ومتى بدأ، وما إذا كان يتكرر في كل مرة، وما إذا كان مصحوبًا بنزيف أو إفرازات. ويعتمد العلاج على السبب الكامن وراءه.
8. أنتِ تخططين للحمل
لا داعي للانتظار حتى الحمل لزيارة طبيبة نسائية. يمكن للاستشارة قبل الحمل أن تساعدكِ على الاستعداد للحمل ومناقشة صحتكِ قبل حدوث الحمل.
قد يشمل الموعد مراجعة الحالات الطبية الحالية، والأدوية الحالية، والدورات الشهرية، والحمل السابق، وعادات نمط الحياة، والتطعيمات، والتغذية، وأي تاريخ عائلي قد يكون ذا صلة.
يمكن لطبيب أمراض النساء أيضًا مناقشة الفيتامينات قبل الولادة، بما في ذلك حمض الفوليك، وتقديم المشورة بشأن ما إذا كان ينبغي مراجعة أي دواء أو خطة علاج قبل الحمل.
9. لقد كنتِ تحاولين الإنجاب دون جدوى
لا يحدث الحمل دائمًا على الفور، ويختلف الوقت المناسب لطلب المساعدة وفقًا للعمر، وتاريخ الدورة الشهرية، والحمل السابق، والحالات الصحية الموجودة.
قد يشمل تقييم الخصوبة فحص انتظام التبويض، والكشف عن أي مشاكل صحية تؤثر على الرحم أو المبيضين أو قناتي فالوب. ونظرًا لأن الخصوبة هاجس مشترك، فقد يُوصى أيضًا بتقييم حالة الزوج.
قد يُنصح النساء اللواتي يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها، أو لديهن تاريخ من التهابات الحوض، أو الانتباذ البطاني الرحمي، أو الإجهاض المتكرر، أو خضعن لجراحة تناسلية سابقة، بالتحدث مع الطبيب في وقت مبكر.
10. أنتِ بحاجة إلى نصيحة بشأن وسائل منع الحمل
هناك العديد من خيارات منع الحمل، وتعتمد الطريقة الأنسب على صحتك، ونمط حياتك، وأعراض الدورة الشهرية، وتفضيلاتك الشخصية، وخطط الحمل المستقبلية.
بإمكان طبيب أمراض النساء شرح المزايا والآثار الجانبية المحتملة والاستخدام الصحيح لخيارات مثل حبوب منع الحمل، والأجهزة الهرمونية، والأجهزة غير الهرمونية، والحقن، والغرسات، واللصقات، وطرق منع الحمل الحاجزة.
ليست كل وسائل منع الحمل مناسبة لكل امرأة. يمكن للاستشارة الشخصية أن تساعدك على اتخاذ قرار مدروس بدلاً من اختيار وسيلة بناءً على تجربة شخص آخر فقط.
11. أنتِ تعانين من أعراض انقطاع الطمث
قد يؤدي الانتقال إلى سن اليأس إلى تغييرات في أنماط الدورة الشهرية بالإضافة إلى الهبات الساخنة والتعرق الليلي ومشاكل النوم وجفاف المهبل وتغيرات المزاج وانخفاض الراحة الجنسية وتغيرات في مستويات الطاقة.
بإمكان طبيب أمراض النساء تقييم الأعراض، ومناقشة خيارات العلاج، والنظر في المشكلات الصحية الأخرى التي قد تزداد أهميتها مع التقدم في السن.
على الرغم من أن الدورة الشهرية تتغير عادةً خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، إلا أنه لا يزال من الضروري تقييم أي نزيف غير طبيعي. يجب إبلاغ طبيب أمراض النساء بأي نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث، حتى لو حدث مرة واحدة فقط أو كان خفيفًا جدًا.
12. ترغبين في إجراء فحص دوري لصحة المرأة
لا يشترط وجود أعراض لحجز موعد مع طبيبة نسائية. توفر زيارات صحة المرأة الروتينية فرصة لمناقشة صحة الدورة الشهرية، والصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، والتخطيط للحمل، وانقطاع الطمث، والتاريخ العائلي، والفحوصات الوقائية.
لا يُشترط إجراء فحص الحوض تلقائيًا في كل موعد. يجب أن يستند القرار إلى الأعراض التي تعانين منها، وتاريخك الطبي، وعوامل الخطر، ومناقشة بينك وبين طبيبك.
ماذا يحدث خلال موعد زيارة طبيبة النساء؟
يبدأ الموعد عادةً بمحادثة حول مشكلتك الرئيسية وصحتك العامة.
قد يسألك طبيب أمراض النساء عن:
- دورتك الشهرية
- الأعراض الحالية ومتى بدأت
- حالات الحمل السابقة أو العمليات الجراحية
- الأدوية والمكملات الغذائية
- استخدام موانع الحمل
- الصحة الجنسية والإنجابية
- التاريخ الطبي للعائلة
- خطط الحمل
- نتائج الاختبارات أو الفحوصات السابقة
بناءً على الأعراض التي تعانين منها، قد يوصي الطبيب بإجراء فحص بدني، وفحص الحوض، واختبار الحمل، وفحص العدوى، وفحص عنق الرحم، وفحوصات الدم، وفحوصات الهرمونات، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، أو أي فحص آخر.
لا يحتاج جميع المرضى إلى نفس الفحوصات. يجب أن يكون التقييم مُخصصاً وفقاً لسبب الزيارة.
متى يجب عليك طلب الرعاية الطبية العاجلة؟
اطلب المساعدة الطبية العاجلة عند حدوث ما يلي:
- ألم مفاجئ أو حاد في الحوض أو البطن
- نزيف مهبلي غير منضبط أو شديد للغاية
- نزيف مصحوب بإغماء أو دوار أو ضعف شديد
- ألم في الحوض مصحوب بحمى أو قيء متكرر
- نزيف مهبلي أثناء الحمل المؤكد أو المحتمل
- انقطاع الدورة الشهرية يتبعه نزيف غير طبيعي وألم في الحوض
- ألم شديد بعد إجراء طبي نسائي
قد تتطلب هذه الأعراض فحصاً عاجلاً، ولا ينبغي تأجيلها إلى موعد روتيني.
احجز موعدًا مع طبيبة نسائية في دبي
العديد من الأعراض النسائية لها أسباب يمكن السيطرة عليها وعلاجها. مع ذلك، فإن تأخير التقييم قد يسمح للألم أو النزيف أو العدوى أو المشاكل الهرمونية بالاستمرار في التأثير على صحتك ونوعية حياتك.
سواء كنتِ تعانين من أعراض غير عادية، أو تخططين للحمل، أو تبحثين عن نصائح حول وسائل منع الحمل، أو ترتبين لفحص روتيني لصحة المرأة، فإن التوجيه المهني يمكن أن يساعدك على فهم خياراتك.
احجزي موعداً مع قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى كلينيكا صباح التخصصي للحصول على رعاية صحية سرية وشخصية للنساء في دبي.
تهدف هذه المقالة إلى التثقيف الصحي العام ولا تحل محل الفحص الطبي أو التشخيص أو العلاج من قبل أخصائي رعاية صحية مؤهل.

